القاضي ابن البراج

85

شرح جمل العلم والعمل

لا منجا ولا ملجأ منك الا إليك سبحانك وحنانيك سبحانك وتعاليت سبحانك رب البيت فإذا فرغ من ذلك كبّر تكبيرتين آخرتين يتم بهما سبع تكبيرات وارسل يديه إلى فخذيه به وابتدء بلفظ التوجه وتقدم ذكره فيما هذا شرحه . واعلم أن الفقهاء من مخالفينا لا يعرفون افتتاح الصلاة بهذا السبع التكبيرات ودليلنا على صحّة العمل بها اجماع الطايفة وقد تكرر القول بان فيه الحجّة فاما ارسال المصلّى يديه وان لا يضع إحديهما على الأخرى فهو عندنا واجب فلا يجوز ان يضع إحديهما على الأخرى وذهب مالك إلى أن وضع احدى اليدين على الأخرى انما يجوز في صلاة النوافل لمن طول القيام وقال إن تركه أحب الىّ هكذا حكى الطحاوي في اختلاف الفقهاء ودليلنا على صحّة ما ذهبنا اليه من ذلك اجماع الطايفة ودليل الاحتياط واليقين ببراءة الذمة وأيضا فالظاهر أن كل عمل في الصلاة خارج عن اعمالها الواجبة فيها فإنه لا يجوز وضع اليدين إحديهما على الأخرى عمل كثير خارج عن الاعمال المكتوبة فيها فثبت انه لا يجوز فعله واما الاتيان بلفظ التوجه إلى قول وانا من المسلمين فهو مستحب غير واجب بدليل اجماع الطايفة واما الاستعاذة فالدليل على صحّة استعمالها بعد الاجماع المقدّم ذكره قوله‌تعالى فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ الآية واما الابتداء بعد الاستعاذة ببسم اللّه الرحمن الرحيم والجهر بها في كل صلاة جهر واخفات فكما قال لان بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * عندناآية من كل‌سورة وإذا وجب قرائةسورة في الصلاة كاملة ولم يأت المصلى ببسم اللّه الرحمن الرحيم فما قرءسورة على الكمال ويدل أيضا على ذلك اجماع الطايفة واما الجهر بها